الشيخ السبحاني
111
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم
حرماني ، ويسّر رزقي ، واثبتني عندك سعيداً موفقاً للخير ، فإنّك تقول في كتابك الذي أنزلت : ( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ) « 1 » . وروي أيضاً في الدر المنثور في تفسير قوله تعالى : ( يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ ) ما يقرب من هذا ، فلاحظ « 2 » . دأثر صلة الرحم : روى الكليني عن أبي الحسن الرضا قال : « يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيّرها اللَّه ثلاثين سنة ويفعل اللَّه ما يشاء » « 3 » . وروى أيضاً عن أبي جعفر قال : « صلة الأرحام تزكي الأعمال ، وتنمي الأموال وتدفع البلوى ، وتيسّر الحساب ، وتنسئ في الآجال » « 4 » . ومن طرق العامّة وردت روايات متعددة في هذا المنحى ، نكتفي منها بما رواه السيوطي في الدر المنثور عن عليرضي اللَّه عنه - : أنّه سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن هذه الآية : ( يَمْحُوا اللَّهُ ) ؟ فقال له : « لأقرّن عينيك بتفسيرها ولأقرّن عين أُمّتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبرّ الوالدين ، واصطناع المعروف يحوّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر ، ويقي مصارع السوء » . وكما أنّ للأعمال الصالحة أثراً في المصير وحسن العاقبة ، وشمول الرحمة وزيادة العمر وسعة الرزق ، كذلك الأعمال الطالحة والسيئات لها من التأثير المعاكس الذي لا يخفى على أحد في مسيرة حياة الانسان .
--> ( 1 ) . السيوطي : الدر المنثور 4 / 66 . ( 2 ) . الدر المنثور 4 / 66 . ( 3 ) . الكافي ج 2 ، باب صلة الرحم ، الحديث 3 . ( 4 ) . المصدر نفسه ، الحديث 4 ولاحظ البحار ج 4 باب البداء 121 ، الحديث 66 .